ارتفاع أسعار الطاقة يجبر واشنطن على رفع العقوبات عن 140 مليون طن من النفط الإيراني
اضطرت واشنطن إلى رفع العقوبات المفروضة على قرابة 140 مليون برميل من خام النفط الإيراني المحملة بالفعل على السفن وذلك في ظل الارتفاعات المستمرة لأسعار الطاقة منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ مايزيد عن 20 يومًا.
ووفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”، اتخذت وزارة الخزانة هذا القرار لخفض تكاليف الطاقة، رغم الإدراك بأن هذه الخطوة قد تمنح طهران موارد مالية تدعم مجهودها الحربي. وأكد وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن الإعفاء سيسمح بدخول هذه الكميات الضخمة إلى الأسواق العالمية لامتصاص فجوة الإمدادات.
دوافع القرار
أشارت صحيفة “الجارديان” إلى أن التحرك الأمريكي يعكس مخاوف البيت الأبيض من القفزة السعرية التي تجاوزت 100 دولار للبرميل (بزيادة 50% وهي الأعلى منذ 2022). وتهدف الإدارة الأمريكية من ذلك إلى حماية المستهلكين والشركات، وتجنب تضرر الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل.
تكرار الإعفاءات
تُعد هذه المرة الثالثة التي تُعلق فيها واشنطن العقوبات مؤقتاً خلال أسبوعين، حيث شملت إجراءات سابقة تخفيفاً للقيود على النفط الروسي. وبموجب الترخيص الأخير الصادر عن وزارة الخزانة، يُسمح بتداول النفط والمنتجات الإيرانية المحملة بحرياً حتى تاريخ 19 أبريل المقبل.
مبررات الخزانة
أوضح الوزير بيسنت عبر منصة (X) أن ضخ هذا المخزون يهدف لزيادة المعروض العالمي وتخفيف الضغوط الناتجة عن التوترات مع إيران. ووصف الاستراتيجية بأنها استخدام للنفط الإيراني ضد طهران نفسها لضمان استقرار الأسعار ضمن عملية “الغضب الملحمي”.
تفاصيل الاستيراد
تضمن القرار بنداً يسمح بدخول النفط الإيراني إلى الولايات المتحدة عند الضرورة لإتمام عمليات البيع، وهو إجراء نادر منذ عام 1979. ومع ذلك، لم يتأكد بعد ما إذا كانت السوق الأمريكية ستستقبل شحنات فعلية، مع التأكيد على استمرار حظر التعامل مع مناطق معينة مثل كوبا وكوريا الشمالية وشبه جزيرة القرم.



إرسال التعليق