رئيس اتحاد المستأجرين يرفض مقترح الإخلاء المبكر.. ملايين مهددون بالتشريد

رفض رئيس اتحاد مستأجري عقارات الإيجار القديم شريف عبد السلام الجعار الدعوات المطالبة بتقليص المدة المقررة لإخلاء الوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم، مؤكدًا أن هذه المطالب تفتقر إلى الأساس القانوني ولا يمكن تنفيذها أو مناقشتها في إطار القانون.

 

وجاءت تصريحات الجعار ردًا على مطالب طرحها رئيس اتحاد ملاك عقارات الإيجار القديم مصطفى عبد الرحمن دعا فيها إلى إخلاء الوحدات السكنية للمستأجرين الذين لم يتقدموا للحصول على السكن البديل خلال ثلاث سنوات، بدلاً من المدة التي ينص عليها القانون، والتي تبلغ سبع سنوات للوحدات المؤجرة لأغراض السكن وخمس سنوات للوحدات المؤجرة للنشاط التجاري.

 

وأوضح الجعار، في تصريحات صحفية، أن الدعوة إلى تقليص هذه المدة لا تستند إلى أي أساس قانوني، معبرًا عن رفضه القاطع لمثل هذه المقترحات، ومؤكدًا أنها لا يمكن أن تكون محل اعتبار في ظل النصوص القانونية المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر.

وأشار إلى أن أعداد المستأجرين الذين تقدموا للحصول على وحدات سكنية بديلة ما تزال محدودة مقارنة بإجمالي عقود الإيجار القديم في مصر، موضحًا أن عدد المتقدمين لم يتجاوز نحو 65 ألف مستأجر، في حين يتخطى عدد عقود الإيجار القديم ثلاثة ملايين عقد.

 

وفي المقابل، كان رئيس اتحاد ملاك عقارات الإيجار القديم مصطفى عبد الرحمن قد أعلن في وقت سابق عزمه التقدم بدعوى قضائية أمام مجلس الدولة للمطالبة بتقصير مدة الإخلاء، بحيث يتم إخلاء الوحدات المؤجرة لأغراض السكن بعد ثلاث سنوات فقط، بينما يتم إخلاء الوحدات المؤجرة لأغراض تجارية بعد عام واحد، وذلك بالنسبة للمستأجرين الذين لم يتقدموا بطلبات للحصول على السكن البديل الذي طرحته الحكومة.

 

وأوضح عبد الرحمن أن الدولة أتاحت وحدات سكنية بديلة تتمتع ببنية تحتية حديثة وإمكانات أفضل مقارنة بكثير من العقارات الخاضعة لنظام الإيجار القديم، مشيرًا إلى أن العديد من تلك المباني أصبح في حالة متدهورة أو يواجه مشكلات إنشائية وخدمية.

 

وأعرب رئيس اتحاد الملاك عن استغرابه مما وصفه بتقاعس بعض المستأجرين عن التقدم للحصول على هذه الوحدات، رغم إتاحة الفرصة أمامهم للاستفادة من برامج السكن البديل التي أعلنت عنها وزارة الإسكان خلال الفترة الماضية.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتواصل فيه الجدل حول مستقبل نظام الإيجار القديم في مصر، وسط مطالب متباينة بين الملاك والمستأجرين بشأن كيفية معالجة هذا الملف الذي يمتد لعقود طويلة ويؤثر على ملايين المواطنين.

 

 

 

 

إرسال التعليق