أكسيوس: تركيا تنضم إلى الوساطة المصرية والقطرية في مفاوضات خطة ترامب مع حماس
كشف موقع “أكسيوس” الأميركي، الثلاثاء، أن وفدًا تركيًا برئاسة رئيس جهاز المخابرات هاكان فيدان سينضم إلى الوسيطين المصري والقطري في المفاوضات الجارية مع حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة حول خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة.
وبحسب الموقع، فإن دخول أنقرة على خط الوساطة جاء بعد إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ترحيبه بالخطة الأميركية، في إشارة إلى رغبة بلاده في لعب دور مباشر في المباحثات، إلى جانب الدورين المصري والقطري اللذين يقودان الوساطة منذ أسابيع.
وأوضح “أكسيوس” أن الخطة الأميركية خضعت لتغييرات جوهرية بناءً على طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو ما أثار غضب المسؤولين العرب المشاركين في المحادثات، مشيرًا إلى أن هذه التعديلات منحت إسرائيل أفضلية في بعض البنود الحساسة، وهو ما انعكس على أجواء النقاشات في الدوحة.
ملاحظات حماس على الخطة
تشير المصادر إلى أن ملاحظات حركة حماس تركزت حول مسألة التوقيتات، حيث لم تحدد المقترحات أي جداول زمنية واضحة باستثناء بند الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين خلال 72 ساعة من إعلان موافقة الحركة، بينما تركت باقي البنود مفتوحة دون آجال محددة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد منح حماس مهلة من ثلاثة إلى أربعة أيام لإعلان موقفها من الخطة، مؤكدًا أن واشنطن تنتظر ردًا رسميًا في أسرع وقت، في ظل سعي الإدارة الأميركية لتحقيق اختراق سياسي قبل دخول الخطة مرحلة التجميد.
دور الوساطة المصرية والقطرية
وتأتي هذه التطورات فيما تواصل مصر وقطر جهودهما كوسطاء رئيسيين منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث قادت القاهرة عدة جولات تفاوض لوقف إطلاق النار وضمان إدخال المساعدات الإنسانية، بينما لعبت الدوحة دورًا بارزًا في التواصل مع قيادة حماس وإيصال رسائل الأطراف الدولية.
ويقول مراقبون إن انضمام تركيا إلى المسار التفاوضي يعكس اتساع دائرة الوسطاء الإقليميين، لكنه في الوقت نفسه قد يخلق حالة من التنافس على النفوذ في الملف الفلسطيني، خاصة مع تباين الأولويات بين العواصم الثلاث.
ردود إسرائيلية
في المقابل، أبدت أوساط سياسية وأمنية في إسرائيل ارتياحها للتعديلات التي أُدخلت على الخطة الأميركية، معتبرة أنها تلبي المطالب الأساسية للحكومة، خصوصًا ما يتعلق بالترتيبات الأمنية وشروط وقف إطلاق النار. غير أن تقارير إسرائيلية أشارت في الوقت نفسه إلى قلق داخل بعض الدوائر من أن يؤدي إدخال أطراف إقليمية إضافية مثل تركيا إلى تعقيد مسار المفاوضات وإبطاء تنفيذ أي اتفاق محتمل.



إرسال التعليق