وفاة غامضة لسفير جنوب إفريقيا في باريس بعد سقوطه من الطابق 22
عثرت السلطات الفرنسية، صباح الثلاثاء، على سفير جنوب إفريقيا لدى باريس، إيمانويل مثيثوا، ميتًا إثر سقوطه من الطابق الثاني والعشرين في أحد الفنادق الفاخرة شمال غربي العاصمة. ونقلت صحيفة لو فيغارو عن مكتب المدعي العام أن الدبلوماسي البالغ من العمر 58 عامًا وُجد جثمانه بجوار فندق “حياة ريجنسي إيتوال” في الدائرة السابعة عشرة، مضيفة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أنه قفز من نافذة غرفته.
ووفقًا لصحيفة لوباريزيان، فقد أقام مثيثوا في غرفة بالطابق 22 من الفندق ذي الأربع نجوم، حيث تبيّن أن النافذة الآمنة للغرفة قد فُتحت بالقوة، وهو ما عزز فرضية الانتحار. وأفاد مكتب المدعي العام أن زوجة السفير أبلغت عن اختفائه مساء الاثنين، بعد أن تلقت رسالة وُصفت بأنها “مقلقة”، قبل أن يتم العثور على جثمانه في اليوم التالي.
وتولت فرقة مكافحة الجرائم ضد الأشخاص (BRDP) التحقيق في ملابسات الحادث، فيما رفض متحدث باسم شرطة باريس الإدلاء بأي تعليق، كما لم تستجب سفارة جنوب إفريقيا في العاصمة الفرنسية على الفور لطلبات الصحفيين للتعليق.
شغل إيمانويل مثيثوا منصب سفير جنوب إفريقيا لدى فرنسا منذ عام 2019، وكان قبل ذلك سفيرًا لبلاده في بلجيكا، كما تقلد مناصب دبلوماسية عدة في أوروبا والولايات المتحدة. يُعرف مثيثوا، الذي ينحدر من إقليم كوازولو ناتال، بخبرته الطويلة في السلك الدبلوماسي حيث التحق بوزارة العلاقات الدولية والتعاون في بريتوريا منذ أوائل التسعينيات بعد انتهاء حقبة الفصل العنصري. كما ارتبط اسمه بدعم العلاقات الثقافية والتعليمية بين جنوب إفريقيا والدول الأوروبية، وشارك في مبادرات لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين بلاده وفرنسا.
ويُنظر إلى الحادث المأساوي على أنه خسارة كبيرة للدبلوماسية الجنوب إفريقية، إذ كان مثيثوا من أبرز الوجوه التي مثّلت بلاده في المحافل الدولية خلال العقدين الماضيين. ولا تزال السلطات الفرنسية تواصل تحقيقاتها لتحديد ملابسات الوفاة بدقة، فيما يُنتظر أن تصدر وزارة الخارجية في بريتوريا بيانًا رسميًا خلال الساعات المقبلة.



إرسال التعليق