إثيوبيا تهاجم مصر وتتنصل من مسؤولية الفيضانات
هاجمت الحكومة الإثيوبية، السبت، الموقف المصري بشأن أزمة الفيضانات التي يشهدها السودان، واعتبرت تصريحات القاهرة “كاذبة ومضللة”، في وقت أكدت فيه مصر أن التصرفات الأحادية لإثيوبيا في تشغيل سد النهضة تسببت في أضرار مباشرة للسودان وتهدد حياة شعوب دول المصب.
اتهامات مصرية وتحذير من الخطر
كانت وزارة الموارد المائية والري المصرية قد أعلنت، الجمعة، أنها تابعت تطورات فيضان نهر النيل لهذا العام، مؤكدة أن “التصرفات المتهورة من جانب إثيوبيا في إدارة سد النهضة غير الشرعي والمخالف للقانون الدولي، ألحقت أضرارا بالسودان، وتفتقر إلى المسؤولية والشفافية”. وشددت القاهرة على أن ما جرى يمثل “تهديدا مباشرا لحياة وأمن شعوب دول المصب”.
وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار موجات الفيضانات في عدة مناطق سودانية، بينها العاصمة الخرطوم، حيث تعزو السلطات المحلية الكارثة إلى تغير المناخ وهطول أمطار استثنائية وفتح بوابات السدود.
مغالطات إثيوبية وتنصل من المسؤولية
في المقابل، أصدرت وزارة المياه الإثيوبية بيانا زعمت فيه أن تصريحات مصر “ضارة وكاذبة وتهدف إلى خداع المجتمع الدولي”، مدعية أن سبب الفيضانات هو “زيادة حجم مياه النيل الأبيض”، وهو ما يعد تنصلا واضحا من مسؤولية أديس أبابا المباشرة رغم أن سد النهضة مقام على النيل الأزرق الذي يوفر نحو 85 في المئة من مياه النيل.
كما زعمت أديس أبابا أن السد كان من شأنه أن يمنع “تدميرا تاريخيا للأرواح والبنية التحتية” في السودان ومصر جراء الأمطار الغزيرة التي شهدتها المرتفعات الإثيوبية هذا العام، وهو تبرير اعتبره مراقبون محاولة للالتفاف على حقيقة الأضرار الواقعة بالفعل نتيجة السياسات الأحادية التي تتبعها إثيوبيا.



إرسال التعليق