الصين تدعو لتسريع الحل العادل للقضية الفلسطينية

دعا تشن شيوى، الممثل الدائم للصين لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف والمنظمات الدولية الأخرى في سويسرا، إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، محذرًا من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. جاء ذلك خلال كلمته في الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، حيث شدد على أن الجولة الأخيرة من الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، الممتدة منذ عامين، خلّفت كارثة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ المنطقة.

 

وأشار المبعوث الصيني إلى أن إسرائيل لم تكتفِ بتوسيع عملياتها العسكرية في مدينة غزة، بل كثفت أيضًا التعدي على أراضي الضفة الغربية، إلى جانب تنفيذ غارات جوية استهدفت عناصر من حركة “حماس” في وقت يشاركون فيه في محادثات سلام بالعاصمة القطرية الدوحة. وأكد أن هذه الممارسات تمثل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي” واعتداءً مباشرًا على حقوق الشعب الفلسطيني، فضلًا عن تهديدها استقرار دول الجوار وتقويضها الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.

 

دعوة لإحياء حل الدولتين

 

وفي معرض كلمته، دعا تشن المجتمع الدولي إلى إعطاء الأولوية العاجلة لوقف شامل لإطلاق النار في غزة، مع العمل على إعادة إحياء حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لضمان سلام عادل ودائم. وأوضح أن استمرار تجاهل الحقوق الفلسطينية لا يقود إلا إلى المزيد من العنف والتوترات، لافتًا إلى أن الوضع الحالي يستدعي تحركًا مسؤولًا من جميع الأطراف، وعلى رأسها القوى الكبرى والمنظمات الدولية.

 

ويُذكر أن الصين لطالما تبنّت موقفًا ثابتًا مؤيدًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حيث تدعو بشكل مستمر إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، عاصمتها القدس الشرقية. وقد عززت بكين في السنوات الأخيرة حضورها الدبلوماسي في قضايا الشرق الأوسط، مستندة إلى مبادراتها العالمية مثل “مبادرة الأمن العالمي” و”مبادرة الحوكمة العالمية”، التي تهدف إلى توفير أرضية جديدة للتسويات السلمية بعيدًا عن سياسات الهيمنة والتدخلات الخارجية.

 

بكين وشراكة دولية من أجل الاستقرار

 

وأكد تشن أن بلاده مستعدة للعمل بشكل وثيق مع المجتمع الدولي لتعزيز التوصل إلى حل مبكر وعادل ودائم، مشيرًا إلى أن بكين ترى في دعمها للقضية الفلسطينية جزءًا من التزامها بتحقيق العدالة الدولية وحماية السلم العالمي. وأضاف أن الصين ستواصل التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية من أجل إيجاد مسار دبلوماسي يحظى بقبول جميع الأطراف، يضمن الحقوق الفلسطينية ويعيد التوازن إلى معادلة السلام في الشرق الأوسط.

 

إرسال التعليق